القاضي التنوخي
48
الفرج بعد الشدة
بعد كتاب النشوار « 1 » . وله أيضا ، كتاب المستجاد من فعلات الأجواد ، وقد طبع بدمشق ، حقّقه الأستاذ محمّد كردعلي ، وفي المطبوع مآخذ كنت أتمنّى لو أشار إليها المحقّق رحمه اللّه ، منها : أنّ بعض القصص الواردة في الكتاب « 2 » ، جاءت على لسان « القاضي أبي القاسم عليّ بن المحسّن ، مؤلّف كتاب الفرج بعد الشدّة » ، مع أنّ مؤلّف الكتاب ، هو والده المحسّن ، ومنها : أنّ بعض القصص « 3 » ، جاء فيها : قال القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسّن التنوخيّ ، حدّثني أبو الفرج الأصبهانيّ ، من حفظه . . . الخ » ، مع أنّ أبا الفرج الأصبهانيّ ، توفّي في السنة 356 ، والقاضي أبو القاسم عليّ بن المحسّن التنوخي ، ولد في السنة 365 . وللمحسّن التنوخيّ ، أيضا ، مجموعة أقوال في الحكمة ، سمّاها : « عنوان الحكمة والبيان » ، ذكر ذلك المستشرق مرجليوث ، في مقدّمة الترجمة الإنكليزية ، للجزء الأوّل من النشوار « 4 » . توفّي أبو علي المحسّن التنوخي ، في السنة 384 عن سبعة وخمسين عاما ، وخلّف ولده أبا القاسم عليّ بن المحسن ، ولم يبلغ العشرين ، وقد صاحب التوفيق الولد ، كما صاحب أباه وجدّه ، فجرى على سننهما ، ودرس ، وتفقّه ، وقبلت شهادته عند الحكام في حداثته ، وتقلّد القضاء ، والإشراف على دار الضرب « 5 » ، ولأبي القاسم هذا ، ترجمة في معجم الأدباء ، جديرة بالمطالعة « 6 » .
--> ( 1 ) القصّة 216 من هذا الكتاب والقصّة 2 / 134 من نشوار المحاضرة . ( 2 ) كتاب المستجاد من فعلات الأجواد ص 141 رقم القصّة 67 . ( 3 ) كتاب المستجاد من فعلات الأجواد ص 46 رقم القصّة 27 . ( 4 ) قال مرجليوث : إنّ نسخة من هذه المجموعة موجودة في مكتبة بودليان . ( 5 ) معجم الأدباء 5 / 302 . ( 6 ) معجم الأدباء 5 / 301 - 309 .